مكي بن حموش

8389

الهداية إلى بلوغ النهاية

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة الزلزلة « 1 » مكية « 2 » قوله تعالى : إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها إلى آخرها . العامل في " إذا " قوله ( زلزلت ) ، وهي للشرط « 3 » ، فلذلك عمل فيها ما بعدها . ولو لم تكن للشرط لكانت مضافة إلى الجملة التي بعدها ، فلا يجوز حينئذ أن يعمل فيها ما أضيفت إليه ، إذ لا يعمل المضاف في المضاف إليه « 4 » ، كما ( لا ) « 5 » يعمل بعض الشيء في بعضه ، وحسن كونها للجزاء « 6 » ، لأن بعدها فعلا « 7 » غير معرب ، فصار الجزاء في المعنى دون العمل في اللفظ « 8 » . وقوله : زِلْزالَها مصدر ، ( كما ) « 9 » تقول : " أكرمتك كرامتك " « 10 » ، / وأضيف

--> ( 1 ) عند البخاري في كتاب التفسير : سورة إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها الفتح 8 / 736 . ( 2 ) في قول ابن عباس في المحرر 16 / 347 وابن مسعود وجابر وعطاء في زاد المسير 9 / 201 وتفسير القرطبي 20 / 146 . وقال مقاتل وقتادة : هي مدنية ، وانظر : المحرر 16 / 347 وهو قول ابن عباس والجمهور أيضا في زاد المسير 9 / 201 . ( 3 ) أ : الشرط ، ث : المشرط . ( 4 ) ث : إذ لا يعمل المضافة إليه . ( 5 ) ساقط من أ . ( 6 ) أ : والجزاء . ( 7 ) أ : فعل . ( 8 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 275 وإعراب مكي : 2 / 234 . ( 9 ) ساقط من أ . ( 10 ) أ : إكراما .